في الاونه الاخيرة انكشفت على موضوع متوسط العمر في اسرائيل الاخذة في الازدياد, وفعالية الرفاه والخدمات الاجتماعية للجيل الثالث.

نتحدث عن أولائك الّذين تقاعدوا عن العمل منذ زمن ودخلوا لفترة حياة جديدة تستمر من 15 سنة حتى 30 سنة.

من خلال معرفتي الشخصية بوالدي اللذان كانا بعمر التسعينات, وكذلك من خلال قراءة مقالات في الجرائد عن موضوع متوسط العمر, وأيضًا  من خلال المعلومات التي اٍكتسبتها من صديقي العزيز والّذي يقوم بتوجيه مجموعات متقاعدين عن طريق הגו’ינט ישראל – אשל. يمكنني القول بشكل عام

أن أحد المركبات الأساسية والهامة لحياة الرفاهية في فترة الجيل الذهبي هي اٍيجاد طريقة لحياة ذات معنى, والشعور بأن وجودك ذات معنى.

في هذه المقالة سوف أشارككم بقصة مزال كتسير الّتي تقاعدت مبكرا, ولكنها ما زالت تعمل في قضايا ذات معنى لأجل السّلام والتسامح وتعاضد العالم.

           

منذ فترة اردت مقابلة مزال ومشاركتكم في كيفية قضاء وقتها في بناء وتطوير السّلام, التشامح والتواصل, عرفت مزال هنا وهناك في المؤسسات التربوية , ولكن اٍنكشفتُ على فعاليتها بالأساس في ملتقى السّلام   במפגש ביום השלום הבינלאומי 2018. حيث اٍنضممتُ للقاء الّذي نظمته في تجمع منطقة עין שימר مع نساء من اليابان اللواتي كنّ أيضًا من جمعية لبناء السّلام.

امنت بأنني سأقابلها يومًا ولكن مجموع الأحداث التي بادرت لها أدت لتشجيعي أنه حان الوقت لمقابلتها.

في البداية مزال قامت على برنامج في يافا – اٍسرائيل الّذي سمي ب ” בדמות” والمتعلق بتجربتها الشخصية في جنوب كوريا. الحدث اللأصلي كان بعنوان ( handing hands). في نيسان الماضي, مزال دُعيت اٍلى مؤتمر بعنوان السّلام في جنوب كوريا.

أُقيم في المؤتمر  اٍستعراض واٍنتهى بحفل مؤثر حيث كان هناك حوالي 16000 شخص منهم أولاد وبالغين حيث أنهم كانوا مجموعات متماسكة اللأيدي وصعدوا لجبل يطل على شمال كوريا وفي قمة الجبل أُقيم حفل ضخم الّذي نُظم من قبل مدرسة معينة, كان هناك رقص, غناء, صلاة … كل ذلك في موضوع السّلام. مزال تقول أن الاحتفال الّذي أُقيم على قمة الجبل الّذي يطل على شمالي كوريا والّذي دُعيت له كظيفة كان أحد الاٍحتفالات المليئ بالطاقة والمؤثر حد البكاء, بالنسبة لها هي لم تكن المدعوة الوحيدة كانوا هناك أيضًا عدد من المبادرين للسّلام من أراضي مختلفة, واللقاء متعدد الثقافات كان مؤثر جدًا.

     

                   

العودة الى اٍسرئيل, والى الأسابيع الحافلة بالعمل المتواصل وبمبادرتها أُقيم اٍحتفال الّذي أٌعتبر يوم قمة في مدرسة ( טביתא) في يافا, في نفس اليوم بدأت مدارس أخرى في العمل على المشاركة في الحوار وتقارب الجهات وتقبل وجهات النظر المختلفة.

         

ثم خرج الجميع إلى الميدان وأقاموا حفلًا مشتركًا. كل مدرسة قامت بتقديم فعالية مختلفة ،  مسرحية أو أغنية تتعلق بموضوع تقبل  الآخر والرغبة في السلام والعيش معًا. المدارس التي كانت مشاركة هي نفيه شالوم ،طرعان ونيتزانيم من تل موند. كان المشاركين حوالي 320 طالب و 40 اخرون قدموا من الخارج.

في نهاية الاحتفال خرجوا الأولاد في اٍستعراض حاملين الأعلام يغنون أغاني السّلام ( يهود وعرب لا يريدون المزيد من الخلافات). وخلال الاستعراض كان الأولاد متشابكي الأيدي يحملون الشعارات باللّغات العربية والعربية والانجليزية ويحملون أعلام لمختلف الدول.

وفي نهاية الحدث أُقيم نشاط في موضوع تطوير التواصل بين الأولاد العرب واليهود، سبق هذا الحدث مسيرة حوار بين مدارس مختلفة التي كانت بتواصل  مستمر مع بعضها البعض، هذه المدارس قدّمت فعاليات  في موضوع تقبل الآخر وبشكل خاص قبل الحدث.   

بعد هذا الحدث الذي كان في يافا بيومين أو ثلاثة أيام، مزال كانت في طريقها للمؤتمر الّذي أُقيم في الهند والّذي سأكتب عنه لاحقًا. وجدتها في مقابلة قصيرة   حتّى نتعرف عليها أكثر وعلى نمط حياتها في فترة التّقاعد حتّى تشاركنا بفعالياتها المثيرة للإهتمام الّتي تقضي بها وقتها.

مزال حدثينا عن نفسك: ,

بدأت طريقي كمعلمة للغة العربية والأدب العبري، وعملتُ تقريبًا في جميع الوظائف يشمل إدارة مدرسة مهنية في إيلات.
مكثت في إيلات 34 سنة وفي ال 2018 انتقلت للعيش في ביבנה بسبب الأولاد والأحفاد.
دائمًا وأبدًا كنتُ إنسانية أُحب الإنسان وأؤمن بالسّلام.
منذ 25 سنة عملت في موضوع تطوير وبناء السّلام وحب الإنسان في المؤسسات التربوية وحتّى اليوم أنا مستمرة في هذا  العمل، في كل المؤسسات والمنظمات يجب تطوير ذلك ويجب القيام بخطوات عملية من أجل الموضوع وليس فقط طرحة كموضوع حتّى يبدو عالمنا بشكل أفضل.
على مدار السنوات وخصيصًا في العقد الأخير أنا شاهدة على العنصرية في أرضنا والتي تبدأ من جيل صغير وتتطرف كلما كبرنا. ومن الصعب جدًا العيش هكذا، لدي ثلاثة أحفاد وأدعوا دومًا أن يعيشوا في أجواء أُخرى.

هل تستطيعين أن تشرحي لنا كيف وصلت الى هذا الموضوع?

في سنة 1996 قررت أن أكون ناشطة، خرجتُ لبعثة في الولايات المتحدة ،למחנה ״זרעים של שלום״

 كنت مع ثمانية طلاب من مدارس إسرائيل وواحد من طلابي المميزين قال لي” مزال لم أكن اعرف أنهم مثلنا” وغيرهم طلاب كثيرون يتشّربون من الإعلام. وفي طبيعة الحال في إيلات لم تكن لهم الفُرص لمقابلة طلاب عرب .
قمنا بالتّحدث مع جميع الطلاب ، تحدثنا وتحاورنا في صلب الموضوع وفي تلك الفترة كان تعليم مستمر ومشترك لمدة ثلاثة أسابيع. وعندما عدنا الى إسرائيل تواصلنا مع طُلاب عرب من العقبة في الأُردن لمدة عدة سنوات ولكن أمر خاص حدث عندما عرفَ مفتش التعليم العربي، تعرّف على نشاطاتي وسمع عن المنظمة اليابانية التي تعمل من أجل السّلام وتبحث عن تواصل مع مندوب إسرائيلي، هو إقترح مدرستنا وبدأنا بالتواصل المتبادل، هذا حدث تقريبًا قبل 10 سنوات ومن حينها دُعوت لكثير من الإحتفالات المُشتركة في كل العالم والّدي دعي اليه أُناس من كل الديانات

تحدثت عن رحلتك في الهند, شاركينا بتجربتك ؟

منطمة يابنية قامت بدعوتي لمؤتمر ب دلهي، المؤتمر ناقش مواضيع العنف ضد الأولاد، كان في المؤتمر أكادميين وأشخاص يحملون القاب الدكتوراة والبروفيسور من الهند وطبعًا من دول أُخرى حتّى يشاركونا ويكشفوا لنا ما هي الخطوات تتخذ في هذا المجال، وقدمما شهادة تقدير לפוקוסה קוניקו סאן اليبانية التي تعمل يومًا بعد يوم من أجل السّلام العالمي.

 

رسالتك للقراء؟

أنا أؤمن أنّ علينا المساهمة في الحوار بين العرب واليهود، ونبدأ من صغائر الأمور، من المهم أن يفهموا من الصّغر أنهم متساوون، لكلاهما يوجد نفس الإحتياجات، وإذا كان هناك إختلاف ثقافي وتربوي علينا أن نكون متقبلين لهذا، علينا تقبل الآخر بحُب والأكثر أهمية أن نتعلم أحدنا من الآخر.
أنا أؤمن أنه إذا رسخنا هذه المبادئ عند الجيل الصغير هناك إحتمال كبير أن نبني جيب مُحب أكثر، ومتسامح أكثر من أجل مُستقبل أفضل للمجتمع أجمع.