لقد انكشفت مؤخرا على برنامج يشبه برامج تبادل الطلاب ولكن بشكل مختلف.
اكتشفت في هذا البرنامج محتوى وتواصل مميزان جدًا. الحديث عن طلاب من أراضي وبلدان متضاربة من جميع أنحاء العالم يعيشون معا لمدة عامين في قرية رودينا في ايطاليا.
يتقدم الطلاب للحصول على اللقب الأول من مجموعة متنوعة من المواد الجامعية من أماكن اقامتهم, وأولئك الّذين يتم قبولهم ينتقلون للعيش في القرية الريفية روندينا ولذلك سمي البرنامج ب روندينا התוכנית – רונדינה. .  العملية التي يمرون بها فريد من نوعها وعالمية. لقد تعرفت مؤخرًا على نوعم فوفكو, هو في الأصل מראשון לציון, ولقد وافق على مشاركتنا ببعض من التجارب التي خاضها في البرنامج.
يقول: هذه تجربة من العمر بلا شك, ولو كان بالأماكن لعدت لأواخر اللقب الأول من أجل الدخول مرة أخرى لهذا البرنامج. لكنني الان في أماكن متقدمة جدًا في اللقب. سأشارك بالتأكيد في المستقبل.
لذلك هذا لا يلائمني الان لكن من الممكن جدًا أن يلائمكم أنتم وأصدقائكم وابناء العائلة حيث يمكنكم تقديم طلب في الرابط هنا  מועמדות כאן.

أو بإمكانكم الدخول الى الرابط في نهاية المقال والتسجيل هناك.

    

    

نبدأ بالحديث قليلاً عن المنظمة :

روندينا هي منظمة غير حكومية وبلا أهداف ربحية, تأسست عام 1997 وتخصصت في البرامج التعليمية في موضوع ادارة وحل النزاعات وبناء القيادة.

النشاط الأساسي للمنظمة هو موطن للطلاب الدوليين الّذين يأتون من بلدان الصراع أو بلدان ما بعد الصراع من الشرق الأوسط ومن بلاد البلقان, القفقاز, أفريقيا.. باختصار حين كان نوعم هناك كان طلاب من اسرائيل, فلسطين, لبنان, صربيا, البوسنة, كوسوفو, روسيا, الشيشان, أوستيا, انغوشيا, أرمانيا, أذربيجان, جورجيا, أبخازيا, نيجيريا, مالي, سيراليون وكولومبيا.

يمثل كل من الطلاب الجوانب المختلفة من الصراع, مما يعني أن أحد تحديات البرنامج هو العيش مع العدو

المنظمة معترف بها دوليا وتم ترشيحها لجائزة نوبل للسلام في الماضي. مثلت الحكومة الإيطالية في الذكرى السبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مقر الأمم المتحدة وهي معترف بها ومهتمة بالعالم الأكاديمي. خاصة حول نهجه المبتكر في إدارة الصراع وتحويله – تحول الصراع الإبداعي. اسم المنظمة ، كما ذكرنا ، روندينا – هو أيضًا اسم القرية حيث يقع مقر المنظمة والمنزل الطلابي ، وهي قرية خلابة في قلب تلال توسكانا (بالقرب من مدينة أرتسو).

القليل عن نوعم فوفكو:

اسمي نوعم بوبكو ، لقد ولدت وترعرعت في ريشون لتسيون ، تخرجت من المدرسة الثانوية وحصلت على شهادة علمية ، واستمرت في الخدمة لمدة عام في كيبوتس يوتفاتا ، خدمت في فيلق تعليمي ودرست العمل الاجتماعي في جامعة بن غوريون. قرب نهاية اللقب ، تعرّفت على برنامج Rondina ، وبعد ذلك بدا لي الالتحاق بمثل هذا البرنامج هو السبيل الوحيد للتواصل الدولي من خلال الجامعة ، وعلى الفور أخذني الفضول للتسجيل.

الاسباب التي دفعتني الى محاولة قبولي للبرنامج كثيرة, لكن الأسباب الرئيسية هي على الأرجح الرغبة في التعرف عن قرب بشكل شخصي حتى حميم مع أشخاص فلسطينيون, لكسر الحاجز الجسدي والنفسي الذي بيننا وبينهم. نعم أردت أن يرى الفلسطينيون نموذج اخر من الإسرائيليين ( والذين أغلبهم يعرفون الإسرائيليين فقط في نقاط الاطلاق مع الجنود أو المستوطنين), بالإضافة الى ذلك كنت أطمح أن أكون جزء من منظمة للمجتمع المدني في المستقبل, وفكرت بأنه ستتيح لي هذه التجربة الفرصة للانفتاح واكتساب المهنية, على الرغم أنني أستطيع القول اليوم أنه كل طالب وبغض النظر عن تخصصه يستطيع التقدم مهنيًا في مجاله في هاذين العامين. حتى أنا خلال تواجدي عامين في المنظمة, تعلمت واكتسبت كثيرا, بطرق مختلفة وبمجالات  كثيرة .

يوفر البرنامج التعليمي للمنظمة المعرفة والأدوات في تحليل وفهم الصراع وديناميات المصالحة والحوار ، وفي فهم أعمق للعمليات الاجتماعية السياسية على المستوى الجيوسياسية ، في مجال الدبلوماسية والقانون الدولي ، وفي مجال ريادة الأعمال والابتكار الاجتماعي ، وبشكل عام يعزز ويصقل القدرات الإنسانية للإنسان كونه انسان.

من المهم الاشارة انه في الوقت نفسه حصلت أيضًا على لقب في موضوع الوساطة في احدى الجامعات الايطالية. ( كل طالب يحصل على منحة للقب في ايطاليا بالتوازي مع البرنامج التعليمي الذي يتم اجراءه داخل المنظمة) والذي يعد فرصة عظيمة اخرى للتطوير المهني.
لكن التطور الشخصي والتعرف على الكثير من الاصدقاء من جميع أنحاء العالم, من الصعب جدا وصف الاكتفاء والرضا والأهمية التي تتيحها هذه العملية للطالب في مطلع حياته.

   

 

لكن في الحقيقة أنه ليس كل شيء مثالي, لأن الحياة في القرية ليست سهلة, حياة المشاركة مع 30 طالبا من دول وثقافات وأديان مختلفة, ادارة ذاتية للحياة اليومية, المهام, الاستمتاع في المهام كان أمر معقد, لكن في نهاية الامر كانوا مثيرين للاهتمام ومهمين. الثلاث أشهر الأولى كانوا مكرسات تماما لتعلم اللغة الايطالية. لكن من المفهوم ضمنًا أن التحديات والتعقيدات لا بد منها.

القليل عن البرنامج:

البرنامج هو على مدار سنتين يتضمن برنامج تعليمي داخل المنظمة لاحدى المساقات حسب اختيار الطلاب, في احدى الجامعات الموجودة في بتوكسنا. قيل ثلاث سنوات أطلقت المنظمة درجة الماجستير في إدارة الصراع والعمل الإنساني بالتعاون مع جامعة سيينا والأطباء الدوليين بلا حدود.

المحتوى الاساسي غني جدًا ويوفر فرصًا للتطور الشخصي والمهني في مختلف مجالات العمل الاجتماعي والسياسي. من العمل مع المراهقين الى العمل مع الدوبلوماسيين . من المبادرات الفنية لبناء التركيز الاجتماعي. أحد أهدافها هو تصميم وبناء مشروع اجتماعي/ ثقافي/ سياسي وتنفيذه يتم بعد انهاء البرنامج والعودة الى الوطن. و نظرًا لأن الخلفية الأكاديمية للطلاب متنوعة للغاية ، فليس من الضروري أن تأتي بخلفية خاصة. كل شخص يأخذ المبادرة وتطوريها وفقًا لاختصاصه.
حتى الان, عادت طالبة اسرائيلية من الهندسة المعمارية و أنشأت مشروعا في مجالها يتعلق بالتعاون والروابط بين اسرائيل والدول المجاورة. وطالبة عربية من اسرائيل قامت بتطوير مشروع لمكافحة العنف في المجتمع العربي, وبعض الطلاب من دول اخرى قاموا بتطوير مشاريع بين دول بينهم صراع ووجدوا بالفعل تعاونًا اقتصادياً وطرق طوروا الحوار والمصالحة.

بالإضافة لذلك , بعد انهاء البرنامج الذي مدته عامين, يوجد للمؤسسة شركة فرعية تابعة وهي منظمة اصدقاء الخريجين. في الآونة الاخيرة فكر الخريجون في مشروع مثير للاهتمام قبل الانتخابات في سيراليون، حيث كانت الانتخابات هناك عنيفة وقوية. تقرر أن يأتي جميع الخريجين والطلاب الى هناك(حتى أنا شاركت وكانت تجربة فريدة من نوعها) وعندما وصلنا مررنا دروس ولقاءات بموضع تعليم الديمقراطية في جميع أنحاء الجمهورية. نحن نعتقد أن هذا الأمر أثر على الانتخابات والمصوتين وسلوكهم في محاولة لكبح العنف والسلطة.
قمت بتأجيل مشرعي حتى عودتي الى اسرائيل. وهذا بسبب أنني قررت البقاء في ايطاليا مع حبيبتي الايطالية. أنا أعمل في مؤسسة روانديانا, وأعمل مع شباب من جميع أنحاء ايطاليا والّذين يأتون لتعلم التميّز والقيادة. أنا أعمل معهم على تطوير وتعزيز القيادة وعلاقته مع الصراع. هذا العمل يجعلني مليء بالأمل. بالمناسبة أصبحت أب حديثا.

 

نبدأ بالتجارب العجيبة : خلال سنواتي الثلاث الأولى, اصبت بسكين في المطبخ. وقام صديقاي اللبنانيين نقلي فورًا الى المشفى. حين وصلنا كانت نظرات الأطباء غريبة وبدأوا باستجوابنا عن سبب الإصابة, وبعد أن كسر الحاجز الذي بيننا, أخبرونا أنهم اعتقدوا أن الإصابة هي على خلفية عنصرية. وأنهم تفاجئوا من قصتنا ومن العلاقة والصداقة التي تربطنا.
قصة مشابهة حصلت في الفندق, في نهاية احدى الأسابيع ذهبنا في رحلات حول ايطاليا ولكن هذه المرة مع صديقي الفلسطيني, عند وصولنا للفندق وضعنا جوازات السفر في مكتب الاستقبال قبل صعودنا للغرفة, قاموا بتوقيفنا كمتهمين, وبدأوا بالتحقيق معنا وقاموا بدعوة جميع عمال الفندق ليروا هذه الاعجوبة. هذه المواقف تُرينا الى أي مدى الصراع متجذر في اللاوعي عند الناس ومن الصعب تغيره.

اما فيما يتعلق في الجزء اليهودي الاسرائيلي, نيني هي حبيبة المنظمة وتعاونت معنا في بعض المناسبات التي قمنا بها, نحن نحبها بالفعل.
وهناك قصة أخرى مثيرة تدور حول احدى الناجيات من الهولوكوست الايطاليين, اسمها ليلانا سيغرا. 90 عامًا, وهي الان عضو في البرلمان في ايطاليا, هي تحافظ على ذكرى المحرقة. وفي الآونة الأخيرة قررت أن تحكي كامل القصة و مشاركة للعالم بأحدث شهادتها من المحرقة ، . هنا في رودينا برعاية المنظمة.

هي تريد من المنظمة أن تواصل الحفاظ على ذكرى المحرقة والعمل على منع العنصرية في العالم ودعم كرامة وحقوق الإنسان

 

في العام الماضي في احدى مناسبات الأمم المتحدة, مثلت روندينا الحكومة الايطالية, وتم تنظيم هذا الحدث في الاحتفال السبعين بإعلان حقوق الإنسان وفي سيرته الذاتية الدولية منذ ذلك الحين.

وفي حدث للأمم المتحدة في نيويورك ، ألقينا الكلمة الرئيسية أنا وصديقتي الفلسطينية. كان خطاب مؤثر للغاية نقل الكثير من الأمل للعالم , لم يكن لنا سهلًا أن نقف معًا لكن شعرنا أنه على الرغم من الصعوبة نحن نريد ايصال رسالة للعالم, فقد كانت تلك اللحظة التي جعلتني فخوراً بكل الأعمال التي مررنا بها في المنظمة التي انا جزء منها اليوم.

كلمات نوعم الأخيرة :

لم يغيرني هذا البرنامج تمامًا ولم يغير افكاري تمامًا, لكنني بالفعل تعلمت كثيرا وتطورت وانفتحت على الكثير من الأمور , وأتاح لي التعريف عن نفسي بشكل أفضل, توسعت دائرة اصدقائي, جميعنا نحاول الحفاظ على اتصال عالمي للحفاظ على نشر الأمل, وأيضًا من الناحية العملية ما زلنا
نحاول تنفيذ جميع أنواع المشاريع التي تقرب بين العالم. نحن نعمل الان على مشروع سياحي مرتبط بسياحة السلام , والذي سيقوده خريجو المنظمة وطلابها, الذين سيناقشون فيها الصراع ويسردون القصص من منظوران مختلفان

اذا قرأتم حتى الان, وكنتم معنيين للتسجيل כאן המקום. واذا أردتم قراءة مقالات اضافية مثيرة للاهتمام   הכנסו כאן او כאן.